عبد الرحمن جامي

85

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

زيادة الألف ، مع أنها أيضا زائدة « 1 » ، ولهذا يعبر عنهما بالألف والنون الزائدتين ، ولو جعل ( الألف ) فاعلا « 2 » لقوله ( زائدة ) والظرف متعلقا بالزيادة ، وأريد « 3 » بزيادة الألف قبل النون اشتراكهما في وصف « 4 » الزيادة ، وتقدم الألف عليها في هذا الوصف ، لفهم زيادتهما جميعا . وهذا كما إذا قلت : جاءني زيد راكبا من قبله أخوه ، فإنه يدل على اشتراكهما في وصف « 5 » الركوب ، وتقدم أخيه عليه في هذا الوصف . وقوله ( وهذا القول تقريب ) يعني أن ذكر العلل بصورة النظم تقريب لها إلى الحفظ ؛ لأن حفظ النظم أسهل ، أو القول « 6 » بأن كل واحد من الأمور التسعة علة ، قول تقريبي لا تحقيقي ، إذ العلة في الحقيقة اثنان « 7 » منها لا واحد « 8 » ، أو القول بأنها تسع تقريب لها إلى

--> - خبره ، وعلى كلا التقديرين قوله : ( زائدة ) حال من النون ، والجملة الظرفية حال من صاحب الحال الأولى ، فيكون من الأحوال المترادفة ، أو من ضمير المستتر في زائدة فيكون من الأحوال المتداخلة ، أو صفة . ( لمحرره ) . ( 1 ) لأنه يكون معنى الكلام حينها ، وتمنع النون من الاسم المعرب الصرف حال كونها زائدة حال كون قبل النون ألف ، وأنت خبير بأنه لا يفهم زيادة الألف من هذا المعنى . ( توقادي ) . ( 2 ) بأن تكلم الألف ثم النون المزيدتان ، والمعنى حال كونه متصفا بزيادة الألف قبل اتصافه بالزيادة . ( وجيه الدين ) . ( 3 ) لا يخفى أن هذه الإرادة بعيدة من الطبع لا تقضيه وضع ولا قاعدة ، إلا أن الشارح ادعى أن هذا المفهوم عرفا بدليل أن هذا المعنى مفهوم من نظيره وهو قولك : جاءني زيد راكبا من قبله أخوه . ( عصمت ) . ( 4 ) لأن جعل الألف فاعل الزيادة ، والزيادة حالا من النون أفاد اشتراكها فيها ؛ لأنها صارت صفة لهما حتى لو لم يقصد الاشتراك فيها لما كان لهذا التعبير وجه . ( محرم ) . ( 5 ) ولا يلزم أن يكونا راكبين على فرس واحد ، بل يجوز أن يكونا راكبين على فرسين على حدة ، بل المراد هنا هذا . ( لمحرره ) . ( 6 ) الأولى أن يقال : أو القول بأن كل واحد منها مانع ؛ لأن المذكور في نظم أبي سعيد المانع لا لعلة ، حيث قال : موانع الصرف تسع . . . إلخ ، وقد اعتذر عن هذا بأن الموانع جمع مانعة ، وتأنيثه باعتبار أن موصوفه العلة ، فكأنه قال : العلل الموانع للصرف تسع . ( عصمت ) . ( 7 ) والاثنان أي : الحكاية والتركيب ، أما الحكاية أي : النقل من الفعل إلى الاسم ففي وزن الفعل مع الوصف كاعلم ، أو مع العلمية كشكر علما ، وأما التركيب ففي البواقي وقد تكلف في اعتبار التركيب هناك تكلفا لا معنى له . ( عب ) . ( 8 ) يعني : العلة الوجبة كون الاسم غير منصرف في الحقيقة اثنان ، هذا فيما إذا كانت ناقصة ، -